الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - ثبوت المطالبة بالشفعة للصغير اذا كبر
نصف سدس وهو ثلث في يده فضمنه إلى ثلاثه الارباع وهي تسعة يصير
الجميع عشرة فيقسمانها لكل واحد منهما خمسة وللثاني سهمان وتصح من اثنى عشر
( مسألة ) ( وان كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر ) وللآخر
الاخذ بقدر نصيبه وبه قال أبو حنيفة والشافعي وحكي عن الحسن والشعبي والبتي
لا شفعة للآخر لانها تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل وهذا شركته متقدمة فلا
ضرر في شرائه ، وحكى ابن الصباغ عنهم أن الشفعة كلها لغير المشتري ولا شئ
للمشتري فيها لانها تستحق عليه فلا يستحقها على نفسه ولنا أنهما تساويا في
الشركة فتساويا في الشفعة كما لو اشترى أجنبي بل المشتري أولى لانه قد ملك
الشقص المشفوع من غير نظر إلى المشتري وقد حصل شراؤه والثاني لا يصح أيضا
لا نالا نقول أنه يأخذ من نفسه بالشفعة وإنما يمنع الشريك أن يأخذ قدر حقه
بالشفعة فيبقى على ملكه ثم لا يمتنع أن يستحق الانسان على نفسه لاجل تعلق
حق الغير به ألا ترى ان العبد المرهون إذا جنى على عبد آخر لسيده ثبت للسيد
على عبده أرش الجناية لاجل تعلق حق المرتهن ولو لم يكن رهنا ما تعلق به ،
إذا ثبت هذا فان لشريك المشتري أخذ بقدر نصيبه لا غير أو العفو
( مسألة ) (
وان ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يكن له ذلك ) إذا قال
المشتري قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك لم يلزمه ذلك ولم يصح اسقاط
المشتري