الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩ - الحائط المشترك بين مالكين والنهر والقناة وما أشبههما
صاحب الحائط بناءه أو نقضه بعد بنائه لم يكن لجاره منعه لانه
ملكه خاصة وان أراد جاره بناءه أو نقضه أو التصرف فيه لم يملك ذلك لانه
لاحق له فيه
( فصل ) ومتي هدم أحد الشريكين الحائط المشترك أو السقف الذي بينهما نظرت
فان خيف سقوطه ووجب هدمه فلا شي ء على هادمه ويكون كما لو النهدم بنفسه
لانه فعل الواجب وأزال الضرر الحاصل بسقوطه ، وان هدمه لغير ذلك فعليه
اعادته سواء كان هدمه لحاجة أو غيرها وسواء التزم اعادته أو لم يلتزم لان
الضرر حصل بفعله فلزمته إزالته
( فصل ) فان اتفقا على بناء الحائط المشترك
بينهما نصفين وملكه بينهما الثلث والثلثان لم يصح لانه يصالح عن بعض ملكه
ببعض فلم يصح كما لو أقر له بدار فصالحه على سكناها ولو اتفقا على أن يحمله
كل واحد منهما ما شاء لم يجز لجهالة الحمل فانه يحمله من الاثقال ما لا
طاقة له بحمله وان اتفقا على أن يكون بينهما نصفين جاز .
( مسألة ) ( وان كان بينهما نهر أو بئر أو دولاب أو ناعورة أو قناة
فاحتاج إلى عمارة ففي اجبار الممتنع وجهان ) بناء على الحائط المشترك إذا
انهدم وحكي عن أبي حنيفة أنه يجبر ههنا على الانفاق لانه لا يتمكن شريكه من
مقاسمته فيتضرر بخلاف الحائط فانه يمكنهما قسمة العرصة قال شيخنا :
والاولى التسوية لان في قسمة العرصة اضرارا بهما والانفاق أرفق بهما فكانا
سواء