الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - أحكام تصرف المشتري في الشقص قبل أخذ الشفيع
( فصل ) والحكم في المجنون المطبق كالحكم في الصبي سواء لانه
محجور عليه لحظه وكذلك السفيه فاما المغمى عليه فحكمه الغائب لان لا ولاية
عليه وكذلك المحبوس ، فعلى هذا ننتظر افاقته وأما مفلس فله الاخذ بالشفعة
والعفو عنها وليس لغرمائه الا خذ بها لانها معاوضة فلا يجبر عليها كسائر
المعاوضات وليس لهم اجباره على العفو لانه اسقاط حق فلا يجبر ، وسواء كان
له حظ في الاخذ بها أو لم يكن لانه يأخذ في ذمته وليس بمحجور عليه في ذمته
لكن لهم منعه من دفع ماله في ثمنها لتعلق حقوقهم بماله فاشبه مالو اشترى في
ذمته شقصا غير هذا ، ومتي ملك الشقص المأخوذ بالشفعة تعلقت حقوق الغرماء
به سواء أخذه برضاهم أو بغيره لانه مال له فأشبه مالوا كتسبه .
وأما المكاتب فله الاخذ والترك وليس لسيده الاعتراض عليه لان التصرف
يقع له دون سيده ، وكذلك المأذون له في التجارة من العبيد له الاخذ
بالشفعة لانه مأذون له في الشراء وان عفاعنها لم ينفذ عفوه لان الملك للسيد
ولم يأذن في ابطال حقوقه ، فان أسقطها السيد سقطت ولم يكن للعبد أن يأخذ
لان للسيد الحجر عليه ولان الحق قد أسقطه مستحقه فسقط باسقاطه
( فصل ) (
الشرط الرابع ) أن يأخذ جميع المبيع فان طلب أخذ البعض سقطت شفعته وبه قال
محمد بن الحسن وبعض أصحاب الشافعي وقال أبو يوسف لا تسقط لان طلبه لبعضها
طلب لجميعها لكونه لا يتبعض ولا يجوز أخذ بعضها