الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٨ - أحكام تصرف المشتري في الشقص قبل أخذ الشفيع
كالشراء له ، وان كان الوصي شريكا لمن باع عليه فليس له الاخذ
للتهمة في البيع ولانه بمنزلة من يشتري لنفسه من مال يتيمه ، ولو باع الوصي
نصيبه كان له الاخذ لليتيم بالشفعة مع الحظ لليتيم لان التهمة منتفية فانه
لا يقدر على الزيادة في ثمنه لكون المشتري لا يوافقه ولان الثمن حاصل له
من المشتري كحصوله من اليتيم بخلاف بيعه مال اليتيم فانه يمكنه تقليل الثمن
ليأخذ الشقص به ، فان رفع الامر إلى الحاكم فباع عليه فللوصي الاخذ حينئذ
لعدم التهمة ، فان كان مكان الوصي أب فباع شقص ولده فله الاخذ بالشفعة لان
له أن يشتري من نفسه مال ولده لعدم التهمة ، وان بيع شقص في شركة حمل لم
يكن لوليه الاخذ له بالشفعة لانه لا يمكن تمليكه بغير الوصية فإذا ولد
الحمل ثم كبر فله الاخذ بالشفعة كالصبي إذا كبر
( فصل ) وإذا عفا ولي الصبي عن شفعته التي له فيها حظ ثم أراد الاخذ بها
فله ذلك في قياس المذهب لانها لم تسقط باسقاطه ولذلك ملك الصبي الاخذ بها
إذا كبر ولو سقطت لم يملك الاخذ بها ، ويحتمل أن لا يملك الاخذ بها لان ذلك
يؤدي إلى ثبوت حق الشفعة على التراخي وذلك على خلاف الخبر والمعنى ويخالف
أخذ الصبي بها إذا كبر لان الحق يتجدد له عند كبره فلا يملك تأخيره حينئذ
وكذلك أخذ الغائب بها إذا اقدم ، فاما ان تركهالعدم الحظ فيها ثم أراد الا
خذ بها والامر بحاله لم يملك ذلك كمالم يملكه ابتداء ، وان صار فيها حظ أو
كان معسرا عند البيع فأيسر بعد ذلك انبنى ذلك على سقوطها بذلك فان قلنالا
تسقط وللصبي الاخذ بها إذا كبر فحكمها حكم ما فيه الحظ وان قلنا تسقط فليس
له الاخذ بها بحال لانها قد سقطت مطلقا فهو كما لو عفا الكبير عن شفعته