الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٧ - فروع في سقوط الشفعة عند ترك الاشهاد على المطالبة بها
وقد ذكرنا فساد قياسه فيما مضى ، فان تركها الولي مع الحظ للصبي
الاخذ بها إذا كبر ولا يلزم الولي غرم لذلك لانه لم يفوت شيئا من ماله
وإنما ترك تحصيل ماله الحظ فيه فأشبه مالو ترك شراء العقار له مع الخط في
شرائه وان كان الحظ في تركها مثل أن يكون المشتري قد غبن أو كانفي الاحذ
بها يحتاج إلى أن يستقرض ويرهن مال الصبي له الاخذ لانه لا يملك فعل مالا
حظ للصبي فيه ، وفان أخذ لم يصح في احدى الروايتين ويكون باقيا على ملك
المشتري لانه اشترى له ما لا يملك شراءه فلم يصح كما لو اشترى بزيادة كثيرة
على ثمن المثل أو اشترى معيبا يعلم عيبه ، ولا يملك الولي المبيع لان
الشفعة تؤخذ بحق الشركة ولا شركة للولي ولذلك لو أراد الاخذ لنفسه لم يصح
فأشبه مالو تزوج لغيره بغير إذنه فانه يقع باطلا ولا يصح لواحد منهما كذا
ههنا وهذا مذهب الشافعي ( والثانية ) يصح الاخذ للصبي لانه اشترى له ما
يندفع عنه الضرر به فصح كما لو اشترى معيبا لا يعلم عيبه والحظ يختلف ويخفى
فقد يكون له حظ في الاخذ باكثر من ثمن المثل لزيادة قيمة ملكه والشقص الذي
يشتريه بزوال الشركة أو لان الضرر الذي يندفع باخذه كثير فلا يمكن اعتبار
الحظ بنفسه لخفائه ولا بكثرة الثمن لما ذكرناه فسقط اعتباره وصح البيع
( فصل ) وإذا باع وصي الايتام فباع لاحدهم نصيبا في شركة الآخر فله الاخذ للآخر بالشفعة لانه