الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٥ - ثبوت الشفعة للغائب إذا علم بالبيع في وقت قدومه
ويكتفي أخذ المشترى الشقص لا اسقاط حقه من شفعته
( مسألة ) وان
ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ له لم تسقط وله الاخذ بها إذا كبر وان تركها
لعدم الخط فيها سقطت ذكره ابن حامد وقال القاضي يحتمل أن لا تسقط ) إذا بيع
في شركة الصغير شقص ثبتت له الشفعة في قول عامة الفقهاء منهم الحسن وعطاء
ومالك والاوزاعي والشافعي وسوار والعنبري واصحاب الرأي وقال ابن أبي ليلى
لا شفعة له وروي ذلك عن النخعي والحارث العكلي لان الصبي لا يمكنه الاخذ
ولا يمكن انتظاره حتى يبلغ لما فيه من الاضرار بالمشتري ، وليس للولي الاخذ
لان من لا يملك العفو لا يملك الاخذ كالاجنبي ولنا عموم الاحاديث ولانه
خيار جعل لازالة الضرر عن المال فثبت في حق الصبي كخيار الرد بالعيب ،
قولهم لا يمكن الاخذ ممنوع فان الولي يأخذ بها كما يرد بالعيب ، قولهم لا
يمكنه العفو يبطل بالوكيل فيها وبالرد بالعيب فان ولي الصبى لا يمكنه العفو
ويمكنه الرد ولان في الاخذ تحصيلا للملك للصبي ونظرا له وفي العفو تضييع
وتفريط في حقه ولا يلزم من ملك ما فيه الحظ ملك ما فيه تضبيع ولان
العفوإسقاط لحقه والاخذ استيفاء له ولا يلزم من ملك الولي استيفاء حق
المولى عليه ملك اسقاطه بدليل سائر حقوقه وديونه ، فان لم يأخذ الولي انتظر
بلوغ الصبي كما ينتظر قدوم الغائب ، وبه يبطل ما ذكروه من الضرر في
الانتظار .
إذا ثبت هذا فان الصغير إذا كبر فله الاخذ بها في ظاهر قول الخرقي سواء عفا