الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٣ - سقوط الشفعة في حق من باع نصيبه
أصحاب الرأى لاشفعة لوكيل المشتري بناء على أصلهم ان الملك ينتقل
إلى الوكيل فلا يستحق على نفسه ولنا انه وكيل فلا تسقط شفعته كالاجر ولا
نسلم ان الملك ينتقل إلى الوكيل بل ينتقل إلى الموكل ثم لو انتقل إلى
الوكيل لما ثبت في ملكه انما ينتقل في الحال إلى الموكل فلا يكون الاخذ من
نفسه ولا الا ستحقاق عليها وأم التهمة فلا تؤثر لان الموكل وكله من علمه
بثبوت شفعه راضيا بتصرفه فلم يؤثر كما لو وكله في الشراء من نفسه ، وفعلى
هذا لو قال لشريكه بع نصف نصبي مع نصف نصيبك ففعل ثبتت الشفعة لكل واحد
منهما في المبيع من نصيب صاحبه وعند القاضي تثبت في نصيب الوكيل دون نصيب
الموكل
( مسألة ) ( وان جعل له الخيار فاختار امضاء البيع فهو على شفعته )
إذا شرط للشفيع الخيار فاختار امضاء العقد أو ضمن العهدة للمشتري فالشفعة
بحالها وبه قال الشافعي وقال أصحاب الرأي تسقط لان العقد تم به فأشبه
البائع إذا باع بعض نصيب نفسه ولنا ان هذا سبب سبق وجوب الشفعة فلم تسقط به
الشفعة كالاذن في البيع والعفو عن الشفعة قبل تمام البيع وما ذكروه لا يصح
فان البيع لا يقف على الضمان ويبطل بما إذا كان المشتري شريكا فان البيع
تم به وثبتت له الشفعة بقدر نصيبه
( مسألة ) ( وان أسقط شفعته قبل البيع لم
تسقط ويحتمل أن تسقط ) ادا عفا الشفيع عن الشفعة قبل البيع فقال قد أذنت
في البيع أو أسقطت شفعتي أو ما أشبه ذلك