الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٠ - فروع في الاخذ بالشفعة وفوريته وتراخيه
فيترك لذلك وكذلك ان أظهر أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى نصفه بنصفه أو أنه اشترى نصفه بثمن فبان أنه اشترى جميعه بضعفه أو أنه اشترى الشقص وحده فبان أنه اشتراه هو وغيره وأو بالعكس لم تسقط الشفعة في جميع ذلك لانه قد يكون له غرض فيما أبطنه دون ما أظهره فيترك لذلك فلم تسقط شفعته كما لو أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أقل منه .
فأما ان أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه باكثر أو أنه اشترى
الكل بثمن فبان أنه اشترى به بعضه سقطت شفعته لان الضرر فيما أبطنه أكثر
فإذا لم يرض بالثمن القليل مع قلة ضرره فبالكثير أولى
( فصل ) فان أخبره
بالبيع مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت شفعته سواء كان المخبر ممن يقبل
خبره أولا لان العلم قد يحصل بخبر من لا يقبل خبره لقرائن دالة على صدقه
وان قال لم أصدقه وكان المخبر ممن يحكم بشهادته كرجلين عدلين بطلت شفعته
لان قولهم حجة تثبت بها الحقوق ، وان كان ممن لا يعمل بقوله كالفاسق والصبي
لم تبطل وحكي عن أبي يوسف أنها تسقط لانه خبر يعمل به في الشرع في الاذن
في دخول الدار وشبهه فسقطت كخبر العدل ولنا أنه خبر لا يقبل في الشرع اشبه
قول الطفل والمجنون ، وان أخبره رجل عدل أو مستور الحال سقطت شفعته ،
ويحتمل ان لا يستقط يروى هذا عن أبي حنيفة وزفر لان الواحد لا تقوم به
البينة .