الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٢ - الاتلاف بسبب الجدار المائل ومافيه من الاحكام
المالك محجورا عليه لسفه أو صغر أو جنون فطولب هو لم يلزمه الضمان لانه ليس أهلا للمطالبة وان طولب وليه أو وصيه فلم ينقضه فالضمان على المالك لان سبب الضمان ماله فكان الضمان عليه دون التصرف كالوكيل مع الموكل وان كان الملك مشتركا بين جماعة فولب احدهم بنقضه احتمل وجهين احدهما لا يلزمه شئ لانه لا يمكنه نقضه بدون إذنهم فهو كالعاجز والثانى يلزمه بحصته لانه يتمكن من النقض بمطالبته شركاءه والزامهم النقض فصار بذلك مفرطا فان كان ميل الحائط إلى ملك آدمي معين اما واحد أو جماعة فالحكم على ما ذكرنا إلا ان المطالبة تكون للمالك أو ساكن الملك الذي مال إليه دون غيره ، وان كان لجماعة فأيهم طالب وجب النقض بمطالبته كما لو طالب واحد بنقض المائل إلى الطريق إلا أنه متى طولب إلا أنه متى طولب ثم اجله صاحب الملك أو ابرأة منه أو فعل ذلك ساكن الدار التي مال إليها جاز لان الحق له وهو يملك اسقاطه ، وان مال إلى درب غير نافذ فالحق لاهل الدرب والمطالبة لهم لان الملك لهم يلزم النقض بمطالبة احدهم ولا يبرأ بابرائه وتأجيله الا ان يرضى بذلك جميعهم لان الحق للجميع .
( فصل ) وان لم يمل الحائط لكن تشقق فان لم يخش سقوطه لكون سقوطه
بالطول لم يجب نقضه وحكمه حكم الصحيح قياسا عليه وان خيف وقوعه لكونه
مشقوقا بالعرض فحكمه حكم المائل لانه يخاف منه التلف اشبه المائل
( فصل )
ولو بنى في ملكه حائط مائلا إلى الطريق أو إلى ملك غيره فتلف به شئ أو سقط
على شئ أتلفه ضمن لتعديه فانه ليس له النباء في هواء ملك غيره أو هواء
مشترك ولانه يعرضه للوقوع على غيره في غير ملكه أشبه مالو نصب فيه منجلا
يصيد به وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا
( فصل ) إذا تقدم إلى صاحب
الحائط المائل بنقضه فباعه مائلا فسقط على شئ فتلف به فلا