الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٦ - كسر آنية الذهب والفضة وأوعية الخمر
الواسع فلم يضمن كما لو وقفها في موات وفارق الطين فانه متعد
بتركه في الطريق وأما الكلب فيلزمه ضمان ما أتلف لانه تعدى بذلك فلزمه
الضمان كما لو بنى في الطريق دكانا
( مسألة ) ( الا أن يكون دخل منزله بغير
إذنه لانه متعد بالدخول فقد تسبب إلى اتلاف نفسه بجنايته ، وان دخل باذن
المالك فعليه ضمانه لانه تسبب إلى اتلافه فان أتلف الكلب بغير العقر مثل ان
ولغ في إناء إنسان أو بال لم يضمنه لان هذا لا يختص الكلب العقور قال
القاضي وان اقتنى سنورا يأكل أفراخ الناس ضمن ما أتلفه كالكلب العقور ،
ولافرق بين الليل والنهار فان لم تكن له عادة بذلك لم يضمن صاحبه جنايته
كالكلب الذي ليس بعقورولو ان الكلب العقور أو السنور حصل عند إنسان من غير
اقتنائه ولا اختياره فأفسد لم يضمنه لانه لم يحصل الاتلاف بتسببه فان اقتنى
حماما أو غيره من الطير فأرسله نهارا فلقط حبا لم يضمنه لان العادة ارساله
( مسألة ) ( وقيل في الكلب روايتان في الجملة ( احداهما ) يضمن سواء كان
في منزل صاحبه أو خارجا وسواء دخل باذن صاحب المنزل أو بغير إذنه لان
اقتناءه الكلب العقور سبب للعقر وأذىالناس فضمن صاحبه كمن ربط دابة في طريق
ضيق ( والثانية ) لا يضمن لقوله عليه الصلاة والسلام ( جرح العجماء جبار )
ولانه أتلف من غير أن تكون يد صاحبه عليه أشبه سائر البهائم
( مسألة ) (
وان أجج نارا في ملكه أو سقى أرضه فتعدى إلى ملك غيره فاتلفه ضمن إذا كان
قد أسرف فيه أو فرط والا فلا ) وجملته أنه إذا فعل ذلك لم يضمن إذا كان ما
جرت به العادة من غير تفريط لان غير متعد ولانها سراية فعل مباح فلا يضمن
كسراية القود ، وفارق من حل وكاء زق فاندفق لانه متعد بحله ولان الغالب
خروج المائع من الزق المفتوح بخلاف هذا ، فان كان بتفريط منه أو اسراف بان
أجج نارا تسري