الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤١ - أحكام جناية العبد المنصوب
المشتراة له وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب ان كان الشراء
بعين المال فالربح للمالك لانه نماء ملكه قال الشريف وعن أحمد أنه يتصدق
وبه لو قوع الخلاف فيه
( مسألة ) ( وان اشترى في ذمته ثم تقدها احتمل ان
يكون الربح للغاصب ) وكذلك ذكره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي
الشافعي لانه اشتري لنفسه في ذمته فكان الشراء له والربح له ، وعليه بدل
المغصوب وهذا قياس قول الخرقي وذكر ذلك عن أحمد واحتمل أن يكون للمالك لانه
نماء ملكه أشبه مالو اشترى بعين المال وهذا المشهور في المذهب وقال صاحب
المحرر إذا اشترى في ذمته بنية نقدها لئلا بتخذ ذلك طريقا إلى غصب مال
الغير والتجارة به وان خسر فهو على الغاصب لانه نقص حصل في المغصوب ، وادفع
المال إلى من يضارب به فالحكم في الربح على ما ذكرنا وليس على المالك من
أجر العامل شئ لانه لم يأذن له في العمل في ماله وان كان المضارب عالما
بالغاصب فلا أجر له لانه متعد بالعمل ولم يغره أحد وان لم يعلم فعلى الغاصب
أجر مثله لانه استعمله عملا بعوض لم يحصل له فلزمه أجره كالعقد الفاسد
( فصل ) وان أجر الغاصب المغصوب فالاجارة باطلة في احدى الروايات كالبيع
وللمالك تضمين أيهما شاء أجر المثل فان ضمن المستأجر لم يرجع بذلك لانه دخل
في العقد على أنه يضمن المنفعة