الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٧ - فروع في إطعام الطعام المغصوب لمالكه
يمينه لان المالك ملك البدل فلا يبقى ملكه على المبدل كالبيع ولانه تضمين فيما ينقل الملك فيه ففقله كما لو خلط زيته بزيته .
ولنا ان المغصوب لا يصح ملكه بالبيع ههنا فلا يصح بالتضمين كالتالف ولانه ضمن ما تعذر عليه رده بخر وجه عن يده فلا يملكه بذلك كما لو كان المغصوب مدبرا وليس هذا جميعا بين البدل والمبدل لانه ملك القيمة لاجل الحيلولة لا على سبيل العوض ولهذا إذا رد المغصوب إليه رد القيمة عليه ولا يثبه الزيت لانه يجوز بيعه ولان حق صاحبه انقطع عنه لتعذر رده .
إذا ثبت ذلك فانه إذا قدر على المغصوب رده ونماءه المنفصل والمتصل وأجر مثله إلى حين دفع بدله ، ويجب على المالك ردما أخذه بدلا عنه إلى الغاصب لانه أخذه بالحيلولة وقد زالت فيجب رد ما أخذ من أجلها ان كان باقيا بعينه ورد زيادته المتصلة لانها تتبع في الفسوخ وهذا فسخ ولا يلزم منه رد زيادته المنفصلة لانها وجدت في ملكه ولا تتبع في الفسوخ فأشبهت زيادة المبيع المردود بعيب ، وان كان البدل تالفا فعليه مثله أو قيمته ان لم يكن من ذوات الامثال .
( مسألة ) ( وان غصب عصيرا فتخمر فعليه مثله ) لانه تلف في يده فان
صار خلا وجب رده وما نقص من قيمة العصير ويسترجع ما أداه من بدله وقال بعض
أصحاب الشافعي يرد الخل ولا يسترجع البدل لان العصير تلف بتخمره فوجب ضمانه
فان