الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - خلط المغصوب بما يمكن تمييزه وخلطه بمثله من جنسه
كالنص والمعنى والقيمة مماثلة من طريق الظن والاجتهاد فقدم ما
طريقه المشاهدة كالنص لما كان طريقه الادراك بالسماع كان أولى من القياس
لان طريقه الظن والاجتهاد
( مسألة ) ( وان أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم
إعوازه )وقال القاضي تجب قيمته يوم قبض البدل لانه الواجب المثل إلى حين
قبض البدل بدليل أنه لو وجد المثل بعد إعوازه لكان الواجب هو دون القيمة ،
وقال أبو حنيفة ومالك وأكثر أصحاب الشافعي تجب قيمته يوم المحاكمة لان
القيمة لم تنتقل إلى ذمته الاحين حكم بها الحاكم ولنا ان القيمة وجبت في
الذمة حين انقطاع المثل فاعتبرت القيمة حنيئذ لتلف المتقوم ودليل وجوبها
حينئذ أنه يستحق طلبها واستيفاء ها ويجب على الغاصب أداؤها ولا ينفى وجوب
المثل لانه معجوز عنه والتكليف يستدعي الوسع ولانه لا يستحق طلب المثل ولا
استيفاء ولا يجب على الآخر أداؤه فلم يكن واجبا كحالة المحاكمة ، وأما إذا
قدر على المثل بعد فقده فانه يعود وجوبه لانه الاصل قدر عليه قبل أداء
البدل فأشبه القدرة على الماء بعد التيمم ولهذا لو قدر عليه بعد المحاكمة
وقبل الاستيفاء استحق المالك طلبه وأخذه وعنه تلزمه قيمته يوم تلفه لان
القيمة نما ثبتت في الذمة حين التلف لانه قبل التلف يجب رده فإذا تلف وجبت
قيمته يوم تلفه كغير المثلي
( مسألة ) ( وان لم يكن مثليا ضمنه قول باقي
الجماعة )