الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٢ - حكم ما اذا كان المغصوب من المثليات وماذا يجب فيه
به وهو بدل الولد إذا ولدت منه لانه دخل معه في العقد على أن لا
يكون الولد مضمونا ولم يحصل من جهته اتلاف وانما الشرع أتلفه بحكم بيع
الغاصب منه وكذلك نقص الولادة ، وضرب اختلف فيه وهو مهر مثلها واجر نفعها
وفيه روايتان ( احداهما ) يرجع به وهو قول الخرقي لانه دخل العقد على ان
يتلفه بغير عوض فإذا غرمه رجع به كبدل الولد ونقص الولادة ( والثانية ) لا
يرجع به وهو اختيار ابي بكر وقول ابي حنيفة لانه غرم ما استوفى بدله فلا
يرجع كقيمة الجارية وبدل اجزائها وللشافعي قولان كالروايتين
( مسألة ) (
فان ضمن الغاصب رجع على المشتري بما لا يرجع به عليه كما لو رجع به على
المشتري لا يرجع به المشتري على الغاصب ) إذا رجع به المالك على الغاصب رجع
الغاصب به على المشتري وكل مالو رجع به على المشتري رجع به المشتري على
الغاصب إذا غرمه الغاصب لم يرجع به على المشتري لانه الضمان استقر على
الغاصب فان ردها حاملا فماتت من الوضع فهي مضمونة على الواطئ لان التلف
بسبب من جهته
( مسألة ) ( فان ولدت من زوج فمات الولد ضمنه بقيمته ) إذا
اشترى الجارية المغصوبة من لا يعلم بذلك فزوجها لغير عالم بالغصب فولدت من
الزوج فهو مملوك لانه من زوائدها ونمائها فيكون مضمونا على من هو في يده
بقيمته إذا تلف لانه مال وليس بمثلي ، وهل يرجع يها على الغاصب ؟ على
روايتين على ما ذكرنا فيما إذا ضمن المشتري ما حصل به نفع ووجه الروايتين
ما سبق
( فصل ) إذا وهب المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان عليه ولا يرجع
به على احد لانه غاصب