الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٧ - وجوب قيمة المغصوب على الغاصب إذا لم يقدر على رده
حياته قبل هذا هذا ، قول القاضي وهو ظاهر مذهب الشافعي عند أصحابه وقال القاضي أبو الحسين يجب ضمانه يقيمته لو كان حيا نص عليه الشافعي لانه يضمنه لو سقط بضربة وما يضمن بالاتلاف يضمنه الغاصب إذا تلف في يده كأجرة الارض ، قال شيخنا والاولى ان شاء الله انه يضمنه بعشر قيمة أمه لانه الذي يضمنه به في الجناية وان وضعته حياثم مات ضمنه بقيمته ( مسألة ) ( ويضمن نقص الولادة ولا ينجبر بزادتها بالولد ) وهذا مذهب الشافعي وقال أبوحنيفة ينجبر نقصها بولدها .
ولنا ان ولدها ملك للمصغوب منه فلا ينجبر به نقص حصل بجناية الغاصب
كالنقص الحاصل بغير الولادة وان ضرب العاصب بطنها فالقت الجنين ميتا فعليه
عشر قيمة أمه وان فعله أجنبي ففيه مثل ذلك وللمالك تضمين أيهما شاء ويستقر
الضمان على الضارب لان الاتلاف وجد منه ، وان ماتت الجارية فعليه قيمتها
أكثر ما كانت ويدخل في ذلك أرش بكارتها ونقص ولادتها ولا يدخل فيه ضمان
ولدها ولامهر مثلها ، ولا فرق في هذه الاحوال بين المكرهة والمطاوعة لانها
حقوق لسيدها ولا تسقط بمطاوعتها وقد ذكرنا الخلاف في مهر المطاوعة ، فاما
حقوقا لله تعالى من الحد والتعزير فان كانت مطاوعة عالمة بالتحريم فعليها
الحد إذا كانت من أهله والافلا
( فصل ) فان كان الغاصب جاهلا بتحريم ذلك لقرب عهده بالاسلام أو ناشئا بيادية بعيدة يخفى