الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - الاتجار بالاثمان المغصوبة
ذلك صاحب الثوب فالحكم فيه كما لو صبغه الغاصب بصبغ من عنده على
ما مر بيانه والحكم فيما إذا غصب سويقا فلته بزيت أو عسلا ونشا فعقده حلواء
حكم مالو غصب ثوبا فصبغه على ما ذكر فيه
( فصل ) ( وان وطئ الجارية فعليه الحد والمهر وأرش البكارة ) إذا غصب
جارية فوطئها فهو زان لانها ليست زوجته ولا مك يمين وعليه حد الزنا ان كان
عالما بالتحريم وعليه مهر مثلها مكرهة كانت أو مطاوعة وقال الشافعي لامهر
للمطاوعة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مهر البغي : ولنا ان المهر
حق للسيد فلم يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في قطع يدها ولانه حق للسيد يجب
مع الاكراه فيجب مع المطاوعة كأجر منافعها والخبر محمول على الحرة ، ويجب
أرش بكارتها لانها بدل جزء منها ويحتمل أن لا يجب لانه يدخل في مهر الكبر
ولهذا يزيد على مهر الثيب عادة لاجل ما يتضمنه من تفويت البكارة ووجه الاول
ان كل واحد منهما يضمن منفردا بدليل أنه لو وطئها ثيبا وجب مهرها وإذا
أفضاها باصبعه وجب أرش بكارتها فكذلك وجب ان يضمنهما إذا اجتمعا وعنه لا
يلزمه مهر الثيب لانه لم ينقصها ولم يؤلهما أشبه مالو قبلها والاول أولى (
مسألة ) ( وان ولدت فالولد رقيق للسيد لانه من نمائها وأجزائها ولا يلحق
نسبه بالواطئ لانه من زنا وان وضعته حيا وجب رده معها كزاوئد الغصب وان
أسقطته ميتا لم يضمن لانا لا نعلم