الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٤ - حكم ايداع المغصوب والتوكيل في بيعه
أحمد في الزرع وهذا مخالف للزرع لان له غاية ينتهي إليها ولصاحب الارض أخذه بنفقته فلا يمتنع عليه اتسرجاع ارضه في الحال بخلاف الصبغ فانه لا نهاية له الا تلف الثوب فهو أشبه بالشجة في الارض ولا يختص وجوب القلع في الشجر بما لا يتلف فانه يجبر على قلع ما يتلف وما لا يتلف ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين .
فصل
) وان بذل رب الثوب قيمة الصبغ للغاصب ليملكه لم يجبر على قبوله
لانه اجبار على بيع ماله فلم يجبر عليه كما لو بذل له قيمة الغراس ويحتمل
أن يجبر على ذلك إذا لم يقلعه قياسا على الشجروالبناء في الارض المشفوعة
والعارية وفي الارض المغصوبة إذا لم يقله الغاصب ولانه أمر يرتفع به النزاع
ويتخلص به أحدهما من صاحبه من غير ضرر فاجبر عليه كما ذكرنا ، وان بذل
الغصب قيمة الثوب لصاحبه ليملكه لم يجبر على ذلك كما لو بذل صاحب الغرس
قيمة الارض لما لكها في هذه المواضع
( مسألة ) ( وان وهب الغاصب الصبغ
للمالك أو وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزه قبوله ؟ على وجهين ) ( أحدهما )
يلزمه لان الصبغ صار من صفات العين فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه وهذا
ظاهر كلام الخرقي لانه قال في الصداق إذا كان ثوبا فصبغته فبذلت له نصفه
مضبوغا لزمه قبوله ( والثاني ) لا يجبر لانها أعيان متميزة فأشبهت الغراس ،
وان أراد المالك بيع الثوب وأبي الغاصب فله بيعه لانه ملكه فلا يملك
الغاصب منعه من بيع ملكه بعدوانه وان أراد الغاصب بيعه لم يجبر المال