الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٢ - وجوب الحد على استكره الامة على الزنا
ورد نقصه وان لم يكن تخليصه أو كان ذلك يفسده لزمه مثله لانه صار كالهالك وان كان يفسده رده ورد نقصه وان احتج في تخليصه إلى غرامة لزم الغصب ذلك لانه سببه ولاصحاب الشافعي في هذه الفصول نحو ما ذكرنا .
( مسألة ) ( وان غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيت وكان الصبغ
والزيت من مال الغاصب فان نقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما ضمن لغاصب النقص )
لانه بتعديه الا أن ينقص لتغير الاسعار فلا يضمن لما ذكرنا من قبل
( مسألة )
( وان لم تنقص ولم تزد مثل أن كانت قيمة كل منهما خمسة فصارت قيمتهما عشرة
فهما شريكان ) لان الصبغ والزيت عين مال له قيمة فان تراضيا بتركه لهما
جاز وان باعه فثمنه بينهما نصفين
( مسألة ) ( وإن زادت قيمتهما مثل ان كانت
قيمة كل واحد منهما خمسة فصارت قيمتهما عشرين فان كان ذلك لزيادة الثياب
في السوق كانت الزيادة لصاحب الثوب وان كانت لزيادة الصبغ فهي لصاحب الصبغ
وان كانت لزيادتهما معا فهي بينهما على قدر زيادة كل واحد منهما ) فان
تساويا في الزيادة في السوقتساوا صاحباها فيها وان زاد أحدهما ثمانية
والآخر اثنين فهي بينهما كذلك ، وان زاد ابا لعمل فالزيادة بينهما لان عمل
الغاصب زاد به في الثوب والصبغ وما علمه في المغصوب للمغصوب منه إذا كان
أثرا وزيادة مال الغاصب له