الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - بيع الغاصب للجارية المغصوبة ووطء المشتري لها
ضمان النقص لانه حصل بفعله ، وقال القاضي قياس المذهب أن يلزم الغاصب مثله لانه صار بالخلط مستهلكا ولذلك لو اشترى زيتا فخلطه بزيته ثم أفلس صار البائع كبعض الغرماء لانه تعذر عليه الوصول إلى عين ماله فكان له بدله كما لو كان تالفا ويحتمل أن يحمل كلام أحمد على ما إذا اختلطا من غير غصب .
أما المغصوب فقد وجد من الغاصب ما منع المالك أخذ حقه من المثليات متميزا فلزمه مله كما لو أتلفه .
( فصل ) الا انه إذا خلطه يخير منه وبذل لصاحبه مثل حقه منه لزمه
قبوله لانه اوصل إليه بعض حقه بعينه وتبرع بالزيادة في مثل الباقي ، وان
خلطه بأدنى منه فرضي المالك بأخذ قدر حقه منه لزم الغاصب بذله لانه أمكنه
رد بعض المغصوب ورد مثل الباقي من غير ضرر وقيل لا يلزم الغاصب ذلك لان حقه
انتقل إلى الذمة فلم يجبر على عين ماله ، وان بذله للمغصوب منه فأباه لم
يجبر على قبوله لانه ان كان دون حقه من الردئ أو دون حقه من الجيد لم يجز
لانه ربا لكونه يأخذ الزيادة في القدر عوضا عن الجودة وان كان بالعكس فرضي
بأخذ دون حقه من الردئ أو سمح الغاصب بدفع أكثر من حقه من الجيد جاز لانه
لا مقابل للزيادة وانما هي تبرع مجرد ، وان خلطه بغير جنسه فتراضيا على أن
يأخذا كثر من قدر حقه أو أقل جاز لانه بماله من غير جنس فلاتحرم الزيادة
بينهما
( فصل ) وان خاله بما لا قيمة له كزيت خلطه بماء أو لبن شابه بماء
فان أمكن تخليصه خاصه ورده