الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - وطء الجارية المغصوبة وما ذا يجب على الواطئ الغاصب ؟
لان الطعام عين ماله وليس ببدل عنه وقال شيخنا : وقول أبي الخطاب
لا بأس به والله أعلم
( مسألة ) ( وان جنى المغصوب فعليه ارش جنايته سواء
جنى على سيده أو غيره ) إذا جنى العبد المغصوب فجنايته مضمونة على الغاصب
لانه نقص في العبد الجاني لكون الجناية تتعلق برقبته فكان مضمونا على
الغاصب كسائر نقصه وسواء في ذلك ما يوجب القصاص أو المال ولا يلزمه أكثر من
النقص الذي لحق العبد وكذلك ان جنى على سيده لانها من جملة جناياته فكان
مضمونا كالجناية على الا جني
( فصل ) ويضمنه بأقل الامرين من قيمته أو أرش
جنايته كما يفديه سيده ، وان جنى على ما دون النفس مثل أن قطع يدا فقطعت
يده قصاصا فعلى الغاصب ما نقص العبد بذلك دون ارش اليد لان اليد ذهبت بسبب
غيره مضمون فأشبه مالو سقطت ، وان عفي عنه على مال تعلق ارش اليد برقبته
وعلى الغاصب أقل الامرين من قيمته أو ارش اليد ، فان زادت جناية العبد على
قيمته ثم مات فعلى الغاصب يدفعها إلى سيده فإذا أخذها تعلق ارش الجناية بها
لانها كانت متعلقة بالعبد فتعلقت ببدله كما أن الرهن إذا أتلفه متلف وجبت
قيمته وتعلق الرهن بها ، فإذا اخذ ولي الجناية القيمة من المالك رجع المالك
على الغاصب بقيمته مرة أخرى لان القيمة التي أخذها استحقت بسبب كان في يد
الغاصب فكان من ضمانه ، ولو كان العبد وديعة فجنبي جناية استغرقت قيمته ثم
ان المودع قتله بعدها