الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩ - الاذن في وضع الخشب على الجدار والبناء عليه
الله تعالى مع أنه مبني على المسامحة لغنى الله تعالى وكرمه فلان
يمنع في حق الآدمي مع شحه وضيقه أولى والمذهب الاول ، فان قيل فلم لا
تجيزون فتح الطاق والباب في الحائط قياسا على وضع الخشب ؟ قلنا الخشب يمسك
الحائط وينفعه بخلاف الطاق والباب فانه يضعف الحائط لانه يبقى مفتوحا والذي
يفتحه للخشبة يسده بها ولان وضع الخشب تدعو إليه الحاجة دون غيره
( فصل ) ومن ملك وضع خشبه على حائط فزال لسقوطه أو فعله أو سقوط الحائط ثم
أعيد فله إعادة خشبه لان السبب المجوز لوضعه مستمر فاستمر الاستحقاق وان
زال السبب مثل أن خشي على الحائط من وضعه عليه أو استغنى عن وضعه لم تجز
اعادته لزوال السبب المبيح فان خيف سقوط الحائط بعد وضعه عليه لزم ازالته
لانه يضر بالمالك وان لم يخف عليه لكن استغنى عن ابقائه عليه لم تلزم
إزالته لان في إزالته ضررا بصاحبه ولا ضرر على صاحب الحائط في ابقائه بخلاف
مالو خشي سقوطه
( فصل ) وإذا كان له وضع خشبه على جدار غيره لم يملك
إجارته ولا إعارته لانه إنما ملك ذلك لحاجته الماسة إلى وضع خشبه ولا حاجة
إلى وضع خشب غيره فلم يملكه وكذلك لا يملك بيع حقه من وضع خشبه ولا
المصالحة عنه للمالك ولا لغيره لانه أبيح له من حق غيره لحاجته فلم يجز له
ذلك فيه كطعام غيره