الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٩ - حكم جناية العبد المغصوب وضمانها على الغاصب
فصل
) والحكم فيما إذا بنى في الارض كالحكم فيما إذا غرس فيها في هذا
التفصيل جميعه الا انه يتخرج انه إذا بذل مالك الارض القيمة لصاحب البناء
اجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض غرض صحيح لان النقض سفه والاول اصح
لما روى الخلال باسناده عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( من بنى في رباع قوم باذنهم فله القيمة ومن بنى بغير
إذنهم فله النقض ) ولان ذلك معاوضة فلا يجبر عليها وإذا كانت الآلة من تراب
الارض واحجارها فليس للغاصب النقض على ما ذكرنا في الغرس
( فصل ) وان غصب
أرضا فكشط ترابها لزمه رده وفرشه على ما كان ان طالبه المالك وكان فيه غرض
وان لم يكن فيه غرض فهل يجبر على فرشه يحتمل وجهين وان منعه المالك فرشه
أورده وطلب الغاصب ذلك وكان في رده غرض من ازالة ضرر أو ضمان فله فرشه ورده
وعليه أجر مثلها مدة شغلها وأجر نقصها ، وان أخذ تراب أرض فضربه لبنا رده
ولا شئ له الا ان يجعل فيه تبناله فله ان يحله ويأخذ تبنه ، فان كان لا
يحصل منه شئ ففيه وجهان بناء على كشط التزويق إذا لم يكن له قيمة وسنذكره ،
وان طالبه المالك بحله لزمه ذلك إذا كان فيه غرض فان لم يكن فيه غرض فعلى
وجهين فان جعله آجرا أو فخارا لزمه رده ولا أجر له لعمله وليس له كسره ولا
للمالك اجباره عليه لانه سفه واتلاف للمال واضاعة وقد نهى النبي صلى الله
عليه وسلم عن اضاعة المال