الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٢ - فروع في غصب الارض
الحيوان والجوهرة أكثر قيمة ففي ذبح اليحوان رعاية حق المالك برد عين إليه ورعاية حق الغاصب بتقليل الضمان عليه ، وان ابتلعت شاة رجل جوهرة آخر غير مغصوبة ولم يكن اخراجها الا بذبح الشاة ذبحت إذا كان ضرر ذبحها أقل وضمان نقصها على صاحب الجوهرة لانه لتخليص ماله فان كان التفريط من صاحب الشاة بكون يده عليها فلا شئ على صاحب الجوهرة لان التفريط من غيره فكان الضرر على المفرط .
فصل
) وان أدخلت رأسها في قمقم ولم يمكن اخراجه الا بذبحها أو كسر القمقم وكان ضرر ذبحها أقل ذبحت وان كان كسر القمقم أقل كسر ، فان كان التفريط من صاحب الشاة فالضمان عليه وان كان من صاحب القمقم بأن وضعه في الطريق فالضمان عليه وان لم يكن منهما تفريط فالضمان على صاحب الشاة ، وان كسر القمقم لانه كسر لتخليص شاته وإذا ذبحت الشاة فالضمان على صاحب القمقم لانه لتخليص ماله فان قال من عليه الضمان منهما أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا للآخر فله ذلك لان اتلاف مال الآخر انما كان لحقه وسلامة ماله وتخليصه فإذا رضي بتلفه لم يجز إتلاف غيره ، وان قال لا أتلف مالي ولا أغرم شيئا لم نمكنه من اتلاف مال صاحبه لكن صاحب القمقم لا يجبر على شئ لانه لاحرمة له فلا يجبر صاحبه على تخليصه ، وأما صاحب الشاة فلا يحل له تركها لما فيه من تعذيب الحيوان فيقال له اما ان تذبح الشاة لتريحهما من العذاب واما أن تعرم القمقم لصاحبه إذا كان كسره أقل ضررا لان ذلك من ضرورة ابقائها أو تخليصها من العذاب فلزم كعلفها ، فان كان الحيوان غير مأكول احتمل أن