الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - تجصيص الدار المغصوبة وتزويقها وإزالته بطلب صاحبها
( مسألة ) ( وان سمر بالمسامير بابالزمه قلعها وردها ) لما ذكرنا من الحديث
( فصل ) وان غصب فصيلا فأدخله داره فكبر ولم يخرج من الباب أو خشبة
وأدخلها دار ثم بنى الباب ضيقا لا يخرج منه الا بنقضه وجب نقضه ورد الفصيل
والخشبة كما ينقض البناء لرد الساجة فان كان حصوله في الدار بغير تفريط من
صاحب الدار نقص الباب وضمانه على صاحب الفصيل لانه لتخليص ماله من غير
تفريط من صاحب الدار ، وأما الخشبة فان كان كسرها اكثر ضررا من نقض الباب
فهي كالفصيل وان كان اقل كسرت ويحتمل في الفصيل مثل هذا متى كان ذبحه اقل
ضررا ذبح وأخرج لحما لانه في معنى الخشبة ، وان كان حصوله في الدار بعدوان
من صاحبه كرجل غصب دارا وأدخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على انسان فأدخل
داره فرسا ونحوها كسرت الخشبة وذبح الحيوان وإن زاد ضرره على نقض البناء
لان سبب هذا الضرر عدوانه فيكون عينه ، ولو باع دارا فيها خوابي لا تخرج
الا بنقض الباب أو خزائن أو حيوان وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك في
الدار أو تفصيله أو ذبح الحيوان نقض وكان إصلاحه على البائع لانه لتخليص
ماله ، وإن كان اكثر ضررا لم ينقض لانه لا فائدة فيه ويصطلحان على ذلك اما
بان يشتريه مشترى الدار أو غير ذلك
( فصل ) وان غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة
فقال أصحابنا حكمها حكم الخيط الذي خاط به جرحها على ما نذكره ، قال شيخنا
ويحتمل أن الجوهرة متى كانت أكثر قيمة من الحيوان ذبح وردت إلى مالكها
وضمان الحيوان على الغاصب الا ان يكون الحيوان آدميا ويفارق الخيط فانه في
الغالب أقل قيمة م