الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦١ - للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله
ولان الاذن في الغرس اذن فيما يعود بصلاحه ولكل واحد منهما بيع
ما يختص به مع الملك ومنفردا فيقوم المشترى مقام البائع ، وقال بعض
الشافعية ليس للمستعير البيع لان ملكه في الشجر والبناء غير مستقر لان
للمير اخذه منه متى شاء بقيمته قلنا عدم استقراره لا يمنع بيعه بدليل الشقص
المشفوع والصداق قبل الدخول
( مسألة ) ( ولم يذكر اصحابنا اجرة من حين
الرجوع في هذه المسائل ) الا فيما إذا استعار ارضا فزرعها ورجع المعير فيها
قبل كمال الزرع فعليه اجر مثلها من حين الرجوع لان الاصل جواز الرجوع
وانما منع القلع لما فيه من الضرر ففي دفع الاجر جمع بين الحقين فيخرج في
سائر السمائل مثل هذا ، وفيه وجه آخر انه لا يجب الاجر في شئ من المواضع
لان حكم العارية باق فيه لكونها صارت لازمة للضرر اللاحق بفسخها والاعارة
تقتضي الانتفاع
( مسألة ) ( وان غرس أو بنى بعد الرجوع أو بعد الوقت فهو
غاصب يأتي حكمه ) العارية تنقسم قسمين مطلقة ومؤقتة تبيح الانتفاع ما لم
ينقضي الوقت لانه استباح ذلك بالاذن ففيها عدا محل الاذن يببقى على اصل
المنع فان كان المعار ارضا لم يكن له ان يغرس ولا يبني ولا يزرع بعد الوقت
أو الرجوع فان فعل شيئا من ذلك فهو غاصب يأتي حكمه في باب لغصب