الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - امتناع اعارة العبد المسلم لكافر
قبل انقضائها لان المعير لم يغره فكان عليه القطع كما لو شرط
عليه ولنا أنه بنى وغرس باذن المعير من غير شرط القطع فلم يلزمه القلع من
غير ضمان كما لو طالبه قبل انقضاء الوقت وقولهم لم يغره ممنوع فان الغراس
والبناء يراد للتبقية وتقدير المدة ينصرف إلى ابتدائه كانه قال لا تغرس بعد
هذه المدة
( مسألة ) ( فان امتنع المعير من دفع القيمة وارش النقص وامتنع
المستعير من القلع ودفع الاجر لم يقلع ) لان العارية تقتضي الانتفاع بغير
ضمان والاذن فيما يبقى على الدوام وتضر ازالته رضى بالابقاء ولان قول النبي
صلى الله عليه وسلم ( ليس لعرق ظالم حق ) مفهومه أن العرق الذي ليس بظالم
له حق فبعد ذلك ان اتفقا على البيع بيعت الارض بغراسها وبنائها ودفع مالى
كل واحد منهما قدر حقه فيقال كم قيمة الارض بلا غراس ولابناء فإذا قيل عشرة
قلنا وكم تساوي مغروسة مبنية فان قالوا خمسة عشر فيكون للمعير ثلثاالثمن
وللمستعير ثلثه
( مسألة ) ( وان أبيا البيع ترك بحاله ) وقلنا لهما انصرفا
فلا حكم لكما عندنا
( مسألة ) ( وللمعير النصرف في أرضه على وجه لا يضر
بالشجر ) وجملته أن للمعير التصرف في أرضه
( مسألة ) ودخولها والانتفاع بها
كيف شاء بما لا يضر بالغراس والبناء ولا ينتفع بهما ، وللمتسعير الدخول
للسقي والاصلاح وأخذ الثمرة وليس .
له الدخول لغير حاجة من التفرج ونحوه لانه قد رجع في الاذن له