الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - إقرار الوارث بدين على أبيه
خمر لم يقبل وان فسره بكلب أو حد قذف فعلى وجهين ) متى فسر المقر
اقراره بما يتمول عادة قبل تفسيره ويثبت الا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا
آخر أولا يدعي شيئا فيبطل اقراره ، وان فسره بمالا يتمول عادة كقشر جوزة
أو قشر باذنجانة لم يقبل تفسيره لان اقراره اعترف بحق عليه ثابت في ذمته
وهذا لا يثبت في الذمة وكذلك ان فسره بما ليس بمال في الشرع كالخمر والميتة
، وان فسره بكلب لا يجوز اقتناؤه فكذلك ، وان فسره بكلب يجوز اقتناؤه أو
جلد ميتة غير مدبوغ ففيه وجهان ( أحدهما ) يقبل لانه شئ يجب رده وتسليمه
إليه فالايجاب يتناوله ( والثاني ) لا يقبل لان الاقرار إخبار عما يجب
ضمانه وهذا لا يجب ضمانه ، وان فسره بحبة حنطة أو شعير ونحوها لم يقبل لانه
هذا لا يتمول عادة على انفراده ، وان فسره بحد قذف قبل لانه حق يجب عليه
وفيه وجه آخر أنه لا يقبل لانه لا يؤول إلى مال والاول أصح لان ما يثبت في
الذمة يصح ان يقال هو علي ويصح تفسيره بحق شفعة لانه حق واجب ويؤول إلى
المال وان فسره برد السلام أو تشميت العاطس ونحوه لم يقبل لانه يسقط بفواته
ولا يثبت في الذمة وهذا الاقرار يدل على ثبوت الحق في الذمة ويحتمل أن
يقبل تفسيره إذا أراد حقا علي رد سلامه إذا سلم وتشميته إذا عطس لما روي في
الخبر ( للمسلم على المسلم ثلاثون حقا يرد سلامه ويشمت عطسته ويجب دعوته )
( مسألة ) ( وان قال غصبت منه شيئا ثم فسره بنفسه أو ولده لم يقبل ) لان
الغصب لا يثبت عليه