الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٤ - حكم إقرار الابن بأخ له وانكار النسب بعد الاقرار
ولنا أنه اقرار بما يتعلق بمحل تعلق به حق غيره تعلقا يمنع تصرفه
فيه على وجه يضربه فلم يقبل كاقرار الراهن بجناية على الرهن أو الجاني ،
وأما الموروث فان أقرفي صحته صح لان الدين لا يتعلق بماله وان أقر في مرضه
لم يحاص المقر له غرماء الصحة لذلك ، وان أقر في مرضه لغيرم يستغرق تركته
دينه ثم أقر لآخر في مجلس آخر فاقرق بينهما ان اقراره الاول لم يمنعه
التصرف في ماله ولا أن يعلق به دينا آخر بأن يستدين دينا آخر فلم يمنع ذلك
تعليق الدين بتركته بالاقرار بخلاف الوارث فانه لا يملك أن يتعلق بالتركة
دينا آخر بفعله فلا يملكه بقوله ولا يملك التصرف في التركة ما لم يلتزم
قضاء الدين
( مسألة ) ( وان خلف ابنين ومائتين فادعى رجل مائة دينا على
الميت فصدقه أحد الابنين وأنكر الآخر لزم المقر نصفها ) لانه مقر على أبيه
بدين ولا يلزمه أكثر من نصف دين أبيه ولانه يقر على نفسه وأخيه فلا يقبل
اقراره على أخيه ويقبل على نفسه وفي ذلك اختلاف ذكرناه في أواخر كتاب
الاقرار
( مسألة ) ( الا أن يكون عدلا فيحلف الغريم مع شهادته ويأخذ مائة
وتكون المائة الباقية بين الابنين ) وانما لزم المقر نصف المائة لانه يرث
نصف التركة فيلزمه نصف الدين لانه يقدر ميراثه ولو لزمه جميع الدين لم تقبل
شهادته على أحد لكونه يدفع عن نفسه ضررا ولانه يرث نصف التركة فلزمه نصف
الدين كما لو ثبت ببينة أو باقرار الميت