الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - شهادة الورثة العدول بنسب من يشاركهم في الميراث
( مسألة ) ( وان أقر لاحدهما وحده فهي له ويحلف للآخر أنه لا
يعلم أنها له وان نكل فقضي عليه بالنكول ) لان النكول كالاقرار ولو أقر
لزمه الغرم فكذلك إذا نكل عن اليمين
( مسألة ) ( وان ادعى رجل على الميت
مائة دينا فأقر له ثم ادعى آخر مثل ذلك فأقر له فان كان في مجلس واحد فهي
بينهما وان كان في مجلسين فهي للاول ولا شئ للثاني ) وجملة ذلك ان الميت
إذا خلف وارثا وتركة فأقر الوارث لرجل بدين على الميت يستغرق الميراث فقد
أقر بتعلق دينه بجميع التركة واستحقاقه لها فإذا أقر بعد ذلك لآخر وكان في
المجلس صح الاقرار واشتركا في التركة لان التركة حالة المجلس كحالة واحدة
بدليل صحة القبض بها فيما يعتبر القبض فيه وامكان الفسخ فيه ولحقوق الزيادة
في العقد فكذلك في الاقرار ، وان كان في مجلس آخر لم يقبل اقراره لانه يقر
بحق على غيره فانه يقر بما يقتضي مشاركة الاول في التركة وينقص حقه منها
ولا يقبل اقرار الانسان على غيره وقال الشافعي يقبل اقراره ويشتركان فيها
لان الوارث يقوم مقام الموروث ولو أقر الموروث لهما لقبل فكذلك الوارث ولان
منعه من الاقرار يفضي إلى إسقاط حق الغرماء لانه قد لا يتفق حضورهم في
مجلس واحد فيبطل حقه بتعيينه ولان من قبل اقراره اولا قبل اقراره ثانيا إذا
لم تتغير حاله كالموروث .