الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٣ - فروع في الاختلاف المقر والمقر له
( أحدهما ) ان العادة جارية بالاقرار بالقبض قبله ولم تجر العادة
بالشهادة على القبض قبلها لانها تكون شهادة زور ( والثاني ) انكاره مع
الشهادة طعن في البينة وتكذيب لها وفي الاقرار بخلافه ولم يذكر القاضي في
المجرد غير هذا الوجه ، وكذلك ان أقر أنه اقترض منه الفا وقبضها أو قال له
علي الف ثم قال ما كنت قبضتها وانها أقررت لاقبضها فالحكم كذلك ولانه يمكن
أن يكون قد أقر بذلك بناء على قول وكيله وظنه والهشادة لا تجوز الا على
اليقين
( مسألة ) ( وان باع شيئا ثم اقر ان المبيع لغيره لم يقبل قوله على
المشتري ) لانه يقر على غيره ولا ينفسخ البيع لذلك وتلزمه غرامته للمقر له
لانه ق فوته عليه بالبيع وكذلك ان وهبه أو أعتقه ثم أقر به .
( مسألة ) ( وان قال لم يكن ملكي ثم ملكته بعد لم يقبل قوله ) لان
الاصل ان الانسان انما يتصرف فيما له التصرف فيه الا ان يقيم بينة فيقبل
ذلك فان كان قد أقر أنه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكي أو نحوه لم تسمع بينته
أيضا لانها تشهد بخلاف ما أقربه
( فصل ) إذا قال له هذه الدارهبة أو سكنى
أو عارية كان اقرارا بما أبدل به كلامه ولم يكن إقرارا بالدار لانه رفع
بآخر كلامه بعض ما دخل في أوله فصح كما لو أقر بجملة واستثنى بعضها وذكر
القاضي في هذا وجها أنه لا يصح لانه استثناء من غير الجنس وليس هذا استثناء
انما هو بدل الاشتمال وهو ان يبدل من الشئ