الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٢ - فروع في الاختلاف المقر والمقر له
نصف هذه الدار فهو اقرار صحيح وان قال له في هذا المال الف صح ،
وان قال في ميراثي من أبي الف وقال أردت هبة قبل منه لانه إذا أضاف الميراث
إلى أبيه فمقتضاه ما خلفه فيتقضي وجوب المقربه فيه وإذا أضاف الميراث إلى
نفسه فمعناه ما ورثته وانتقل إلي فلا تحمل الا على الوجوب وإذا أضاف إليه
جزءا فالظاهر أنه جعل له جزءا في ماله
( مسألة ) ( وان قال له في ميراث أبي
الف فهو دين على التركة ) لان لفظه يقتضي ذلك
( مسألة ) ( وان قال نصف هذه
الدار فهو مقر بنصفها ) لما ذكرنا
( مسألة ) ( وان قال له هذه ادار عارية
ثبت لها حكم العارية ) لا قراره بذلك
( مسألة ) ( وان أقر انه وهب أو رهن
أو قبض أو اقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال ما قبضت ولا اقبضت وسأل اخلاف
خصمه فهل تلزمه اليمين ؟ على وجهين ) وذكر شيخنا في كتاب المغني روايتين (
احداهما ) لا يستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد لان دعواه تكذيب لا قراره
فلا تسمع كما لو أقر المضارب أنه ربح الفاثم قال غلطت ولان الاقرار أقوى من
البينة ، ولو شهدت البينة ثم قال احلفوه لي مع بينة لم يستحلف كذاههنا (
والثانية ) يستحلف وهو قول الشافعي وأبي يوسف لان العادة جارية في الاقرار
بالقبض قبله فيحتمل صحة ما قاله فينبغي أن يستحلفخصمه لنفي الاحتمال ويفارق
الاقرار البينة من وجهين