الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١ - الصلح عن الاقرار بالعبودية وبطلانه
ولنا أنه بناء في هواء ملك قوم معينين اشبه إذا لم يكن له فيه
باب ولا نسلم الاصل اذي قاسوا عليه فان أذن أهل الدرب فيه جاز لان الحق لهم
فجاز باذنهم كما لو كان لمالك واحد
( مسألة ) ( وان صالح عن ذلك بعوض جاز
في أحد الوجهين ) وقال القاضي وأصحاب الشافعي لا يجوز في الجناح والساباط
لانه بيع للهواء .
دون القرار ولنا أنه يبني فيه باذنهم فجاز كما لو أذنوا له بغير عوض
ولانه ملك لهم فجاز لهم أخذ عوض كالقرار إذا ثبت هذا فانما يجوز بشرط كون
ما يخرجه معلوم المقدر في الخروج والعلو وهكذا الحكم فيما إذا أخرجه إلى
ملك انسان معين يجوز باذنه بعوض وبغيره إذا كان معلوم المقدار
( فصل ) ولا يجوز أن يحفر في الطريق النافذة بئرا لنفسه سواء جعلها لماء
المطر أو ليستخرج منها ماء ينتفع به ولا غير ذلك لما ذكرنا من قبل ، وان
اراد حفرها للمسليمن ونفعهم أو لنفع الطريق مثل أن يحفرها ليسقي الناس من
مائها ويشرب منه المارة أو لينزل فيها ماء المطر عن الطريق نظرنا