الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٨ - الاقرار بالمال ثم تفسيره بوديعة ونحوها
قال له سبعة الا ثلاثة الادرهما لزمته خمسة لانه أثبت سبعة ثم
نفى منها ثلاثة ثم اثبت درهما وبقي من الثلاثة المنفية درهمان مستثنيان من
السبعة فيكون مقرا بخمسة
( مسألة ) ( وإن قال له علي عشرة الا خمسة الا
ثلاثة الادرهمين الادرهما لزمه عشرة ) على قول أبي بكر لانه منع استثناء
النصف وفي الوجه الآخر يلزمه ستة لان الاستثناء إذا رفع الكل أو الا كثر
سقط ان وقف عليه وان وصله باستثناء آخر استعملناه فاستعملنا الاستثناء
الاول لوصله بالثاني لان الاستثناء مع المستثنى عبارة عما بقي فان عشرة
الادرهما عبارة عن تسعة فإذا قال له علي عشرة الا خمسة الا ثلاثة صح
استثناء الخمسة لانه وصلها باستثناء آخر وكذلك صح استثناء الثلاثة
والدرهمين لانه وصل ذلك باستثناء آخر والاستثناء من الاثبات نفي ومن النفي
اثبات فصح استثناء الخمسة وهو نفي فنفى خسمة وصح استثناء الثلاثة وهي اثبات
فعادت ثمانية وصح استثناء الدرهمين وهي نفي فبقيت ستة ولم يصح استثناء
الدرهم لانه مسكوت عليه ويحتمل ان يكون وجه الستة ان يصح استثناء النصف
ويبطل الزائد فيصح استثناء الخمسة والدرهم ولا يصح استثناء ثلاثة والاثنين (
والوجه الثالث ) يلزمه سبعة إذا صححنا الاستثناءات كلها فإذا قال عشرة الا
خمسة بقي خمسة فإذا قال الا ثلاثة عادت ثمانية لانها اثبات فإذا قال الا
درهمين كانت نفيا فبقي ستة فإذا استثنى درهما كان مثبتا فصارت سبعة (
والوجه الرابع ) يلزمه ثمانية لانه يلغى الاستثناء الاول لكونه النصف فإذا
قال الا ثلاثة كانت مثبتة وهي مستثناة