الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٩ - فروع في الاقرار بالمغصوب
وقد دل على ثبوت النسب باقرار الواحد إذا كان وارثا حديث عائشة
رضي الله عنها أن سعد بن ابي وقاص اختصم هو وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة
فقال سعد اوصاني اخي عتبة إذا قدمت ان انظر إلى ابن أمة زمعة واقبضه فانه
ابنه فقال عبد بن زمعة اخي وابن وليدة ابي ولد على فراشه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( هو لك يا عبدبن زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الحجر )
فقضى به لعبد بن زمعة وقال ( احتجبي منه يا سودة ) والمشهور عن أبي حنيفة
انه لا يثبت إلا باقرار رجلين أو رجل وامرأتين وقال مالك لا يثبت إلا
باقرار اثنين لانه يحمل النسب على غيره فاعتبر فيه العدد كالشهادة ولنا انه
حق ثبت بالاقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين ولانه قول لا يعتبر فيه
العدالة فلم يعتبر فيه العدد كاقرار الموروث واعتباره بالشهادة لا يصح لانه
لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة ويبطل بالاقرار بالدين وللمقر له من
الميراث ما فضل في يد المقر وقد ذكرنا ذلك فيما مضى
( مسألة ) ( وان اقر من
عليه الولاء بنسب وارث لم يقبل اقراره الا ان يصدقه مولاه لان الحق لمولاه
فلا يقبل اقراره بما يسقطه ويتخرج ان يقبل بدونه ذكره في المحرر
( مسألة ) (
وان اقرت امرأة بنكاح على نفسها فهل يقبل ؟ على روايتين ) ( إحداهما )
يقبل لانه حق عليها فيقبل كما لو اقرت بمال ( والاخرى ) لا يقبل لانها تدعي
النفقة والكسوة والسكنى فلا يقبل