الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٨ - أحكام رجوع المقر عن إقراره وأنواعه
كما لو عين الوارث فان لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف اقرع بين
الولدين فيعتق أحدهما بالقرعة لان للقرعة مدخلا في اثبات الحرية وقياس
المذهب ثبوت نسبه وميراثه على ما ذكرنا في التي قبلها وقال الشافعي لا يثبت
نسبب ولا ميراث ، واختلفوا في الميراث فقال المزني يوقف نصيب الابن لانا
تيقنا ابنا وارثا ولهم وجه آخر لا يوقف شئ لانه لا يرجى انكشافه وقال أبو
حنيفة يعتق من كلواحد نصفه ويستسعى في باقيه ولا يرثان ، وقال ابن أبي ليلى
مثل ذلك إلا ان يجعل الميراث بينهما نصفين ويدفعانه في سعايتهما والكلام
في قسمة الحرية والسعاية ذكره في باب العتق
( مسألة ) ( وان أقر بنسب أخ أو
عم في حياة أبيه وحده لم يقبل وان كان بعد موتهما وهو الوارث وحده قبل
اقراره وثبت النسب وان كان معه غيره لم يثبت النسب وللمقر له من الميراث ما
فضل في يد المقر ) إنما لم يقبل اقراره في حياتهما لانه على غيره فلا يقبل
فاما ان كان بعد الموت وهو الوارث وحده قبل اقراره وتثبت النسب سواء كان
المقر واحدا أو جماعة ذكرا أو أنثى وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن
أبي حنيفة لان الوارث يقوم مقام المورث في ديونه والديون التي عليه وفي
دعاويه كذلك في النسب إلا ان يكون الميت قد نفاه فلا يثبت لانه يحمل على
غيره نسبا حكم بنفيه فان كان وارثا ومعه شريك في الميراث لم يثبت النسب
لانه لا يثبت في حق شريكه فوجب أن لا يثبت في حقه