الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٥ - الاخبار بقضاء الدين لا يكون إقرارا به
فالظاهر انه لا يخفى عليهمو ولادتها فمتى ادعت ولدا لا يعرفونه
فالظاهر كذبها ، ويحتمل ان تقبل دعواها مطلقا لان النسب يحتاط له فأشبهت
الرجل وقد ذكرنا نحو ذلك في اللقيط
( فصل ) وان قدمت امرأة من بلد الروم معها طفل فأقر به رجل لحقه لوجود
الامكان وعدم المنازع لانه يحتمل ان يكون دخل ارضهم أو دخلت هي دار الاسلام
فوطئها والنسب يحتاط لا ثباته ولهذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد
عشر سنين أو اكثر من غيبته لحقه وان لم يعرف له قدوم إليها ولا عرف لها
خروج من بلدها
( مسألة ) ( ومن ثبت نسبه فجاءت امه بعد موت المقر فادعت
الزوجية لم يثبت بذلك )لانها مجرد دعوى فلم تثبت بها زوجية كما لو كان حيا
ولانه يحتمل ان يكون من وطئ شبهة أو نكاح فاسد .
( فصل ) وان اقر رجل بنسب صغير لم يكن مقرا بزوجية امه ، وبهذا قال
الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت مشهورة بالحرية كان مقرا بزوجيتها لان
انساب المسلمين واحوالهم يجب حملها على الصحة وهو ان يكون ولدته منه في
نكاح صحيح ولنا ان الزوجة ليست مقتضى لفظه ولا مضمونه فلم يكن مقرا بها كما
لو لم تكن معروفة بالحرية وما ذكروه لا يصح فان النسب محمول على الصحة وقد
يلحق بالوطئ والنكاح الفاسد والشهبة فلا يلزم بحكم إقراره ما لم يوجبه لفظ
ولا يتضمنه