الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٢ - بطلان الاستثناء المستغرق بالانفاق
العبد لسيده لم يصح لانه اقر له بماله فلم يفده الاقرار شيئا (
مسألة ) ( وان أقر انه باع عبده من نفسه بألف وأقر العبد به ثبت ويكون
كالكتابة وان انكر عتق ولم يلزمه الالف ) لان أقر لعبده بسبب العتق فتعق
وتبقى دعواه عليه لا تلزمه كما لم تلزم غيره
( مسألة ) ( وان أقر لعبد غيره
بمال صح وكان لمالكه ) لان مال العبد لسيده
( مسألة ) ( وان أقر لبهيمة لم
يصح ) لانها لا تملك ولا لها أهلية الملك ، وان قال علي بسبب هذه البهيمة
لم يكن اقرارا لاحد لانه لم يذكر لمن هي ومن شرط صحة الاقرار ذكر المقر له
فان قال لمالكها ولزيد علي بسببها الف صح الاقرار ، وان قال بسبب حمل هذه
البهيمة لم يصح إذ لا يمكن إيجاب شئ بسبب الحمل وقيل يصح ويكون لما لكها
كالاقرار للعبد
( مسألة ) ( وان تزوج مجهولة النسب فاقرت بالرق لم يقبل
اقزارها )لانها تقر على حق الزوج وعنه تقبل في نفسها لانها عاقلة مكلفة
فيقبل اقرارها على نفسها كما لو أقرت بمال ، ولا يقبل اقرارها بفسخ النكاح
ورق الاولاد لان ذلك حق الزوج وان أولدها بعد الاقرار ولدا كان رقيقا لانه
حدث بعد ثبوت رقها وان أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ولم يتبين هل أتت به
في ملكه أو غيره ؟ فهل تصير أم ولد ؟ على وجهين ( أحدهما ) لا تصير ام ولد
لاحتمال أنها أتت به في ملك غيره ( والثاني ) تصير أم ولد له لانه أقر
بولدها وهي في ملكه فالظاهر أنه استولدها في ملكه