الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨١ - أخوات إلا مثل إلا في الاستثناء بها
في عبد أقر بسرقة دراهم في يده انه سرقها من رجل والرجل يدعي ذلك
والسيد يكذبه فالدراهم لسيده ويقطع العبد ويتبع بذلك بعد العتق وللشافعي
في وجوب المال في هذه الصورة وجهان ، ويحتمل انلا يجب القطع لان ذلك شبهة
فيدرأبها القطع لكونه حدا يدرأ بالشبهات وهذا قول أبي حنيفة وذلك لان العين
التي أقر بسرقتها لم يثبت حكم السرقة فيها فلا يثبت حكم القطع بها
( فصل ) وإن أقر العبد برقه لغير من هو في يده لم يقبل اقراره لان اقراره
بالرق اقرار بالملك والعبد لا يقبل اقراره بمال لا نا لو قبلنا اقراره أضر
بالسيد ولانه إذا شاء أقر لغير سيده فابطل ملكه فان أقر السيد لرجل وأقر هو
لآخر فهو للذي أقر له السيد لانه في يد السيد لا في يد نفسصه ولانه لو قبل
اقرار العبد لما قبل اقرار السيد كالحد وجناية العمد
( فصل ) ويصح الاقرار
لكل من يثبت له الحق فإذا أقر لعبد بنكاح أو قصاص أو تعزير القذف صح
الاقرار له صدقه المولى أو كذبه لان الحق له دون سيده وله المطالبة بذلك
والعفو عنه وليس لسيده مطالبته به ولا عفو وإن كذبه العبد لم يقبل اقراره ،
وان أقر له بمال صح ويكون لسيده لان يد العبد كيد سيده ، وقال اصحاب
الشافعي ان قلنا يملك المال صح الاقرار له وان قلنا لا يملك كان الاقرار
لمولاه يلزم بتصديقه ويبطل برده
( مسألة ) ( وان اقر السد لعبده بمال لم
يصح ) لان العبد لسيده فلا يصح اقراره لنفسه وان أقر