الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - الصلح على موضع قناة من أرضه يجرى فيها الماء
( مسألة ) ( ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا ولا ساباطا
ولا دكانا ) الجناح والروشن يكون على أطراف خشبة مدفونة في الحائط وأطرافها
خارجة إلى الطريق الاولى وهو المستوفي لهواء الطريق كله عليه جدارين سواء
كان الجداران ملكه أولم يكونا اذان الامام في ذلك أولم يأذن ، وقال ابن
عقيل ان لم يكن فيه ضرر جاز باذن الامام فجرى اذنه مجرى اذن المشتركين في
الدوب الذي ليس بنافذ ، وقال أبو حنيفة يجوز من ذلك مالا ضرر فيه وان عارضه
رجل من المسلمين وجب ققعله ، وقال مالك والاوزاعي والشافعي واسحاق وأبو
يوسف ومحمد يجوز إذا لم يضر بالمارة ولا يملك أحد منعه لانه ارتفق بما لم
يعتعين ملك أحد فيه من غير مضرة فأشبه المشي في الطريق والجلوس فيها
واختلفوا في الذي لا يضر ما هو فقال بعضهم إن كان في شارع تمر فيه الجبوش
فيكون يحيث إذا سار فيه الفارص ورمحه منصوب لا يبلغه وقال أكثرهم لا يقدر
بذلك بل يكون بحيث لا يضر بالعماريات والمحامل .
ولنا أنه بنى في ملك غيره بغير اذنه فلم يجز كبناء الدكة أو بناء ذلك في درب غير نافذ بغير اذن أهله ، ويفارق المرور في الطريق فاناها جعلت لذلك ولا مضرة فيه والجلوس لا يدوم ولا يمكن التحرز