الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٦ - حكم الاقرار بالحمل فروع في الاقرار للوارث
عم فاقر لابنته لم يقبل وان أقر لابن عمه قبل لانه لايتهم في انه
يزوي ابنته ويوصل المال إلى ابن عمه وعلة منع الاقرار التهمة فاختص المنع
بموضعها ولنا أنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير
رضا بقية ورثته كهبته ولانه محجور عليه في حقه فلم يصح الاقرار له كالصبي
في حق جميع الناس ، وفارق الاجنبي فان هبته تصح وما ذكره مالك لا يصح فان
التهمة لا يمكن اعتبارها بنفسها فاجيز اعتبارها بمظنتها وهو الارث ولذلك
اعتبر في الوصية والتبرع وغيرهما
( مسألة ) ( إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها
فما دونه فيصح ) في قول الجميع لا نعلم فيه مخالفا الا أن الشعبي قال لا
يجوز اقراره لها لانه اقرار لوارث ولنا أنه اقرار با تحقق سببه وعلم وجوده
ولم تعلم البراءة منه فاشبه مالو كان عليه دين ببينة فأقر بانه لم يوفه
وكذلك ان اشترى من وارثه شيئا فاقر له بثمن مثله لان القول قول المقر له في
أنه لم يقبض ثمنه وان أقر لامرأته بدين سوى الصداق لم يقبل
( فصل ) فان أقر لها ثم أبانها ثم تزوجها ومات من مرضه لم يقبل اقراره لها
وقال محمد ابن الحسن يقبل لانها صارت إلى حال لايتهم فيها فأشبه مالو أقر
لمريض ثم برئ ، ولنا أنه أقر لوارث في مرض الموت