الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٣ - فروع في أحكام اقرار المكره والعبد
خلاف وان كان بمعصية كالسكران ومن شرب ما يزيل عقله عامدا لغير حاجة لم يصح اقراره ويتخرج أن يصح كطلاقه وهو منصوص الشافعي لان أفعاله تجري مجرى الصاحي ولنا أنه غير عاقل فلم يصح اقراره كالمجنون الذي سبب جنونه فعل محرم ولان السكران لا يوثق بصحة ما يقول ولا تنتفي عنه التهمة فيما يخبر به فلم يوجد معنى الاقرار الموجب لقبول قوله .
( مسألة )
( ولا يصح اقرار المكره الا ان يقر بغير ما أكره عليه مثل ان يكره على الاقرار لانسان فيقر لغيره أو على الاقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها أو على الاقرار بدنانير فيقر بدراهم فيصح ) لا يصح اقرار المكره بما أكره على الاقرار به ، وهذا مذهب الشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ولانه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح كالبيع فاما ان أقر بغير ما اكره عليه مثل ان يكره على الاقرار لرجل فيقر لغيره أو بنوع من المال فيقر بغيره أو على الاقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق أخرى أو أقر بعتق عبد صح لانه أقر بما لم يكره عليه فصح كما لو أقر به ابتداء
( مسألة )
( وان أكره على وزن ثمن فباع داره في ذلك صح بيعه ) نص عليه احمد لانه لم يكره على البيع ، ومن أقر بحق ثم ادعى أنه كان مكرها لم يقبل قوله إلا