الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٧ - فروع في تصرفات الوكيل المخالفة لاذن الموكل
فصل
) ولو غاب رجل فجاء رجل إلى امرأته فذكر أن زوجها طلقها وأبانها
ووكله في تجديد نكاحها بألف فأذنت في نكاحها فعقد عليها وضمن الوكيل الالف
ثم جاء زوجها وانكر هذا كله فاقول قوله والنكاح الاول بحاله وقياس ما
ذكرناه ان المرأة ان صدقت الوكيل لزمه الالف الا أن يبينها زوجها قبل دخوله
بها وحكي ذلك عن مالك وزفر وحكي عن أبي حنيفة والشافعي انه لا يلزم الضامن
شئ لانه فرع على المضمون عنه والمضمون عنه لا يلزمه شئ فكذلك فرعه ولنا أن
الوكيل مقر بأن الحق في ذمة المضمون عنه وانه ضامن عنه فلزمه ما اقربه كما
لو ادعى على رجل انه ضمن ألفا على أجنبي فأقر الضامن بالضمان وصحته وثبوت
الحق في ذمة المضمون عنه وكما لو ادعى شفعة على انسان في شقص اشتراه فأقر
البائع وأنكر المشتري فان الشفيع يستحق الشفعة في أصح الوجهين فان لم تدع
المرأه صحة ما ذكره الوكيل فلا شئ عليه ، ويحتمل أن من أسقط عنه الضمان
أسقطه في هذه الصورة ومن أوجبه أوجبه في الصورة الاخرى فلا يكون بينهما
اختلاف والله أعلم
( مسألة ) ( ويجوز التوكيل بجعل وبغيره ) لانه تصرف
لغيره لا يلزمه فجاز أخذ الجعل عليه كرد الآبق