الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٤ - تعدى الوكيل فيما وكل فيه وأحكامه
ووجه الاول أنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالتثبيت فكان أذنا فيه عرفا ولان القبض لا يتم إلا به فملكه كما لو وكل في شراء شئ ملك تسليم ثمنه أو في بيع شئ ملك تسليمه ويحتمل أنه ان كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان توكيلا في تثبيته والخصومة فيه لعلمه بوقوف القبض عليه ولا فرق بين كون الحق عينا أو دينا وقال بعض أصحاب أبي حنيفة ان وكل في بيع عين لم يملك تثبيتها لانه وكيل في نقلها أشبه الوكيل في نقل الزوجة .
ولنا انه وكيل في قبض حق أشبه الوكيل في قبض الدين وبه يبطل ما
ذكروه فانه توكيل في قبضه ونقله إليه
( مسألة ) ( وان وكل في قبض الحق من
انسان لم يكن له القبض من وارثه وان قال اقبض حقي الذي قبله فله القبض من
وارثه ) إذا وكله في قبض دين من رجل فمات نظرت في لفظه فان قال اقبض حقى من
فلان لم يكن له قبضه من وارثه لانه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف لانه قد
يرى بقاء الحق عندهم دونه وان قال اقبض حقى الذي قبله أو عليه فله مطالبة
وارثه والقبض منه لان قبضه من الوارث قبض الحق الذي