الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤١ - فروع في تصرف الوكيل لنفسه
ولنا أن في هذا غررا عظيما وخطرا كبيرا لانه يدخل فيه هبة ماله
وطلاق نسائه واعتاق رقيقه وتزوج نساء كثير وتلزمه المهور الكثيرة والايمان
العظيمة فيعظم الضرر
( مسألة ) ( وان وكله في بيع ماله كله صح ) لانه يعرف
ماله فيعرف أقصى ما يبيع فيقل الغرر وكذلك لو وكله في بيع ما شاء من ماله
أو قبض ديونه أو الابراء منها أو ما شاء منها صح لانه يعرف دينه فيعرف ما
يقبض فيقل الغرر
( مسألة ) ( وان قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت لم
يصح حتى يذكر النوع وقدر الثمن وعنه ما يدل على أنه يصح )إذا قال اشتر لي
ما شئت بما شئت لم يصح ذكره أبو الخطاب لان ما يمكن شراؤه يكثر فيكثر فيه
الغرر وان قدر له اكثر الثمن وأقله صح لانه يقبل الغرر وقال القاضي إذا ذكر
النوع لم يحتج إلى ذكر الثمن لانه أذن في أعلاه وعنه ما يدل على أنه يصح
فانه قد روي عن فيمن قال ما اشتريت من شئ فهو بيننا أن هذا جائز وأعجبه
وهذا توكيل في شراء كل شئ ولانه اذن في التصرف فجاز من غير تعيين كالاذن في
التجارة