الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٠ - توكيل العبد في شراء نفسه من سيده
البيع والحكم في قبض المبيع كالحكم في قبض الثمن في البيع على ما
ذكرنا ، فان اتشرى عبدا فنقد ثمنه فخرج العبد مستحقا فهل يملك أن يخاصم
البائع في الثمن ؟ على وجهين ، فان اشترى شيئا وقبضه وأخر تسليم الثمن لغير
عذر فهلك في يده ضمنه وان كان له عذر مثل ان ذهب ينقده أو نحو ذلك فلا
ضمان عليه نص أحمد على هذا لانه مفرط في امساكه في الصورة الاولى فلزمه
الضمان بخلاف مااذا لم يفرط
( مسألة ) ( وان وكله في بيع فاسد لم يصح ولم
يملكه ) لان الله تعالى لم يأذن فيه ولان الموكل لا يملكه فالوكيل أولى ولا
يملك الصحيح لان الموكل لم يأذن فيه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة
يملك الصحيح لانه إذا أذن في الفاسد فالصحيح أولى ولنا أنه أذن له في محرم
فلم يملك الحلال بالاذن في الفاسد كما لو اذن في شراء خمر وخنزير لم يملك
شراء الخيل والغنم
( مسألة ) ( وان وكله في كل قليل وكثير لم يصح ) لانه
يدخل فيه كل شئ فيعظم الغرر ولانه لا يصح التوكيل الا في تصرف معلوم ، وبه
قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال ابن أبي ليلى يصح ويملك به كل ما تناوله لفظه لان لفظه عام فصح فيما تناوله كما لو قال بع مالي كله