الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٠ - حكم ما اذا وكله في شراء نقدا فاشترى مؤجلا
تنصيصه على ذلك يدل على عغرضه فيه فلم يتناول اذنه سواه ، وان قال اشتر لي عبدين صفقة فاشترى عبدين لا ثنين شركة بينهما من وكيليهما أو من أحدهما باذن الآخر جاز وان كان لكل واحد عبد منفرد فاشترى من الماليكن بأن أوجبا له البيع فيهما وقبل ذلك منهما بلفظ واحد فقال القاضي لا يلزم الموكل وهو مذهب الشافعي لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان ويحتمل أن يلزمه لان القبول هو الشراء وهو متحد والغرض لا يختلف ، وان اشتراهما من وكيليهما وعين ثمن كل واحد منهما مثل ان يقول بعتك هذين العبدين هذا بمائة وهذا بثمانين فقال قبلت احتمل أيضا وجهين وان لم يعين الثمن لكل واحد لم يصح البيع لجهالة الثمن وفيه وجه أنه يصح ويقسط الثمن على قدر قيمتهما ، وقد ذكر ذلك في تفريق الصفقة .
( مسألة ) ( وان وكل في شراء شئ نقدا بثمن معين فاشتراه به مؤجلا صح
) ذكره القاضي لانه زاده خيرا فأشبه مالو وكله في الشراء بمائة فاشترى
بدونها ، ويحتمل أن ينظر في ذلك فان كان فيه ضرر نحو أن يستضر ببقاء الثمن
معه ونحو ذلك لم يجز ولاصحاب الشافعي في صحة الشراء وجهان :
( مسألة ) (
وإن قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى له شاتين تساوي احداهما دينارا أو اشترى
له شاة تساوي دينارا بأقل منه صح والالم يصح )