الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٨ - اختلافهما في البيع نقدا أو نسيئة
أشبه مالو باعه بثوب يساوي دينارا فاما ان قال بعه بمائة درهم فباعه بمائة ثوب قيمتها اكثر من الدراهم أو بثمانين درهما وعشرين ثوبا لم يصح وهو مذهب الشافعي لانها من غير الاثمان ولانه لم يؤذن فيه لفظا ولا عرفا بخلاف بيعه بدينار .
فصل
) فان وكله في بيع عبد بمائة فباع بعضه بها أو وكله مطلقا فباع بعضه
بثمن الكل جاز لانه مأذون فيه عرفا فان من رضي بمائة ثمنا للكل رضي بها
ثمنا للبعض ولانه حصل له المائة وأبقى لهزيادة تنفصه ولا تضره وله بيع
النصف الآخر لانه مأذون فيه فأشبه مالو باع العبد كله بزيادة على ثمنه ،
ويحتمل ان لا يجوز لانه قد حصل للموكل غرضه من الثمن ببيع البعض فربما لا
يختار بيع باقيه للغني عن بيعه يما حصل له من ثمن البعض وهكذا لو وكله في
بيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها يصح لما ذكرنا وهل له بيع الآخر على وجهين
فأما ان وكله في بيع عبده بمائة فباع بعضه باقل منها أو وكله مطلقا فباع
بعضه بدون ثمن الكل لم يصح وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة
يجوز فيما إذا أطلق الوكالة بناء على أصله في ان للوكيل المطلق البيع بما
شاء ولنا أن على الموكل ضررا في تبعضه ولم يوجد الاذن فيه نطقا ولا عرفا
فلم يجوز كما لو وكله في في شراء عبد فاشترى بعضه
( مسألة ) ( فان قال بعه
بالف نساء فباعه بألف حالة صح ان كان لا يستضر بحفظ الثمن في الحال )