الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٥ - دعوى العامل القرضى ودعوى المالك القراض
بينهما نصفان فهو فاسد لان هذه اعيان لا يصح الاشتراك فيها كذلك
في منافعها إذا تقديره اجر دابتك لتكون اجرتها بيننا وأؤجر جوالقاتي لتكون
اجرتها بيننا وتكون كلها لصاحب البهيمة لانه مالك الاصل وللآخر اجر مثله
على صاحب البهيمة لانه استوفى منافع ملكه بعقد فاسد ، هذا إذا اجر الدابة
بما عليها من الاكاف والجوالقات في عقد واحد فأما ان اجر كل واحد منهما
ملكه مفردا فلكل واحد اجر ملكه وهكذا لو قال رجل لصاحبه اجر عبدي والاجر
بيننا كان الاجر لصاحبه وللآخر اجر مثله وكذلك في جميع الاعيان
( فصل ) فان اشترك ثلاثة من احدهم دابة ومن آخر رواية ومن آخر العمل على
ان ما رزق الله تعالى فهو بينهم صح في قياس قول احمد فانه نص في الدابة
يدفعها إلى آخر يعمل عليها على ان لهماالاجرة على الصحة وهذا لانه دفع
دابته إلى آخر يعمل عليها والرواية عين تنمي بالعمل عليها فهي كالبهيمة
فعلى هذا يكون ما رزق الله بينهم على ما اتفقوا عليه وهذا قول الشافعي
ولانهما وكلا العامل في كسب مباح بآلة دفعا ها إليه فاشبه مالو دفع إليه
أرضه ليزرعها ، وهكذا لو اشترك أربعة من أحدهم دكان ومن