الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٤ - أحكام الاختلاف بين رب المال والمضارب
النبي صلى الله عليه وسلم اعطى خيبر على الشطر ققيل لابي عبد
الله فان كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهما ؟ قال فليجعل له
ثلثا وعشرا ثلثا ونصف عشر وما اشبهه وروى الاثرم عن ابن سيرين والنخعي
والزهري وايوب ويعلى بن حكيم انهم اجازوا ذلك وقال ابن المنذ ركره هذا كله
الحسن وقال أبو ثور واصحاب الراي : هذا كله فاسد واختاره ابن المنذر وابن
عقيل وقالوا لو دفع شبكته إلى الصياد ليصيدبها السمك بينهما نصفان فالصيد
كله للصائد ولصاحب الشبكة اجر مثلها وقياس ما نقل عن احمد صحة الشركة وما
رزق الله بينهما على ما شرطاه لانها عين تنمي بالعمل فيها فصح دفعها ببعض
نمائها كالارض
( فصل ) وقد ذكر ابن عقيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن قفيز الطحان وهو ان يعطي الطان اقفزة معلومة يطحنها يقفيز دقيق منها
وعلة المنع انه جعل له بعض معموله اجرا لعمله فيصير الطحن مستحقا له وعليه
وهذا الحديث لا نعرفه ولم تثبت صحته ولا ذكره اصحاب السنن وقياس قول احمد
جوازه لما ذكرنا عنه من المسائل
( فصل ) فان كان لرجل دابة ولآخر إكاف وجو
القات فاشتركا على ان يؤجراهما والاجرة