الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٣ - أحكام الاختلاف بين رب المال والمضارب
بالثوب يدفع بالثلث والربع لحديث جابر ان النبي صلى الله عليه
وسلم أعطى خيبر على الشطر وهذا يدل على انه صار في هذا ومثله إلى الجواز
لشبهه بالمساقاة والمزارعة لا إلى المضاربة والاجارة
( فصل ) نقل أبو داود عن احمد فيمن يعطي فرسه على النصف من الغنيمة أرجوان
لا يكون به بأس قال اسحاق بن ابراهيم قال أبو عبد الله إذا كان على النصف
والربح فهو جائز وبه قال الاوزاعي ونقل أحمد بن سعيد عن احمد فيمن دع عبده
إلى رجل ليكتسب عليه ويكون له ثلث ذلك أو ربعه فجائز والوجه فيه ما ذكرناه
في مسألة الدابة وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله فمصا ويبيعها وله نصف ربحها
بحق عمله جاز نص عليه في رواية حرب وكذلك ان دفع غزلا إلى رجل يسنجه بثلث
ثمنه أو ربعه جاز نص عليه ، وقال مالك وابو حنيفة والشافعي لا يجوز شئ من
ذلك لانه عوض مجهول وعمل مجهول وقد ذكرنا وجه جوازه فان جعل له مع ذلك
دراهم لم يجز نص عليه وعنه يجوز والصحيح الاول قال ابو بكر هذا قول قذيم
وما روي غير هذا فعليه المتمد قال الاثرم سمت ابا عبد الله يقول لا بأس
بالثوب يدفع بالثلث والربع وسئل عن الرجل يعطي الثوب بلا ثلث ودراهم
أودرهمين قال اكرهه لان هذا شئ لا يعرف والثلث إذا لم يكن معه شئ نراه جازا
لحديث جابران